Articles

قصيدة: القطار

 على عربة القطار يصعد. رجل خريفي ويصاعد عمري  أنفث وجعي ويرتد كأنه موصد تماما ثم يصعد العابرون أكداسا كفلاح يلقي الهشيم على قارعة الأرض عقرب الوقت يأكل النهار والمسافرون يعبرون كأن القطار طيفي وهم يتعلقون بظلي كلما عبرت كن ضفة لضفة رأيت المسافرين  يتناثرون على مرآتي كقطع الرذاذ لست إلاها لكن يحدث أن يتهاطل  ظلي على الأرض كالسديم بعد عام ونيفي سيصل القطار إلى حافة عمري وأنا في ركن منسي من حجرة القطار أعد الوجوه البلهاء وأتأمل سقف العربة كطفل يتيم يحصي أصابع الغربة ربما أصل  عند الهجيرة فيحرقني هزيع الضوء أو في الليل فيمحي ظلي على سقف القطار حبل مشنقة  يتدلى وعلى منتهى الرحلة موت جميل في الإنتظار وبين فكرة الموت والموت سؤال مستدير هل أصيح في كومة المسافرين أم أوزع صوتي في الشرايين